السيد نعمة الله الجزائري
52
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
وفي رواية أنّه بعد أن خطب عليّ عليه السّلام الخطبة المتقدّمة أمر صلّى اللّه عليه واله وسلّم بطبق بسر وأمر بنهبه ودخل حجرة النساء وأمر بضرب الدفّ « 1 » . [ في ] كشف اليقين عن أسماء بنت عميس قالت : سمعت سيّدتي فاطمة عليها السّلام تقول ليلة دخل بي عليّ بن أبي طالب : أفزعني لأنّ الأرض كانت تحدّثه ويحدّثها فأصبحت وأخبرت والدي فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه وقال : أبشري بطيب النسل [ وإنّ اللّه ] « 2 » أمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها « 3 » . وفيه أيضا عن بلال بن حمامة قال : طلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ووجهه مشرق كالقمر ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : ما هذا النور ؟ قال : بشارة من ربّي أتتني في أخي وابن عمّي وابنتي ، وأنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة وأمر رضوان خادم الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقا يعني صكاكا بعدد محبّي أهل بيتي وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ودفع إلى كلّ ملك صكّا فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكّا فيه فكاكة من النار بأخي وابن عمّي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من امّتي من النار « 4 » . وفي رواية : أنّه يكون في الصكوك براءة من العليّ الجبّار لشيعة عليّ وفاطمة من النار « 5 » . وفي كتاب المناقب عن امّ سلمة وسلمان وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام قالوا : لمّا أدركت فاطمة بنت رسول اللّه مدرك النساء خطبها أكابر قريش ، فأعرض عنهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولقد خطبها أبو بكر ثمّ عمر فقال : أمرها إلى ربّها فقال أبو بكر وعمر وسعد بن معاذ : إنّ عليّ بن أبي طالب لم يخطبها ولا يمنعه من ذلك إلّا قلّة اليد ، فقاموا إلى عليّ وكان ينضح ببعيره على
--> ( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 112 ، وشجرة طوبى : / 2522 . ( 2 ) - في المصدر : فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه ، و . ( 3 ) - كشف الغمة : 1 / 289 ، وبحار الأنوار : 41 / 272 ح 26 . ( 4 ) - بحار الأنوار : 27 / 117 ، والمناقب : 181 . ( 5 ) - المناقب : 3 / 123 ، وبحار الأنوار : 43 / 124 ح 31 .